السيد كاظم الحائري
98
فقه العقود
[ البحث الأوّل ] شرط البلوغ : البحث الأوّل - في شرط البلوغ أو حجر الصغير عن التصرّف في أمواله . دلالة الكتاب على اشتراط البلوغ : ويدلّ على ذلك من الكتاب قوله تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً « 1 » . واختصاص الآية باليتامى لا يضر بالاستدلال بشأن كل صغير لعدم احتمال الفرق ، وكأنّ النكتة في نزولها بخصوص شأن اليتامى : إنّ ما كان محلا للابتلاء بلحاظ حفظ أموالهم أو صرف المال عليهم أو أخذ أجور الخدمة عليهم كانوا هم اليتامى . أمّا غير اليتيم فهو يعيش عادة تحت كنف أبيه ولا يطلب الأب عادة الأجور بل لا يملك الطفل الذي في كنف أبيه غالبا مالا يخصّه فنزلت الآية بلحاظ الواقع الخارجي الذي كان يتطلّب بيان أحكام هذه الأمور . ما الحجر فلا يختص باليتيم كما هو واضح . وهل الآية تدلّ على شرط البلوغ أو تدلّ على شرط الرشد فحسب ؟ قد يستفاد من كلمة ( أن يكبروا ) شرط البلوغ ببيان انّ الآية منعت عن أن
--> ( 1 ) النساء : 6 .